الشهيد الأول

394

القواعد والفوائد

صادف الملكين ، ولو انفرد ذلك القدر لأوجب مهرا كاملا . أما لو وطئ في ملك أحدهما فنزع في ملك الآخر فالظاهر أنه لا شئ للثاني ، لأنه لا يسمى وطئا . وعلى هذا يتصور تعدد المهور ( 1 ) بتعدد الملاك مع دوام الوطئ . الثانية : إذا قلنا بضمان منفعة البضع بالفوات ، لو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة فعليه مهر لها ، ومهر لابنه ، لانفساخ النكاح ( 2 ) . الثالثة : إذا تزوج الأب بامرأة وابنه بابنتها ، فسيقت امرأة كل منهما إلى الآخر خطأ ووطئها ، انفسخ النكاحان ، وعلى البادئ منهما مهر الموطوءة بالشبهة ونصف مهر لزوجته ، لانفساخ عقدها قبل المسيس بسبب من جهته ، وعلى الآخر مهر للموطوءة . وهل يجب عليه شئ لزوجته التي سبق وطؤها من غير زوجها ؟ يحتمل وجوب نصفه ، لان الفرقة ليست من جهتها في الجملة . فحينئذ يرجع به على البادئ ، فيغرم البادئ على هذا بوطئ واحد مهرا ونصفي مهر . الرابعة : لو تزوج امرأتين في عقدين ووطئ إحداهما ، ثم ظهر أن إحداهما أم الأخرى ، وكان الوطئ للمتأخرة في العقد ، فإنه يجب لها مهر الشبهة ، ويجب ( 3 ) للمتقدمة نصف المسمى ، لان الفسخ بسببه . ولو سبق وطئ السابقة في العقد فلا أشكال ، لبطلان عقد الأخرى . الخامسة : لو وطئ الصغيرة أو اليائسة في حال الزوجية ، وطلق حال الوطئ ولم يعقب بالنزع ، وجب بوطئ واحد لامرأة واحدة

--> ( 1 ) في ( ح ) و ( م ) : المهر . ( 2 ) انظر هذه المسألة في / الأشباه والنظائر للسيوطي : 397 . ( 3 ) في ( ح ) : ويثبت .